الرقابة الرئاسية و الرقابة الوصائية.

اذهب الى الأسفل

الرقابة الرئاسية و الرقابة الوصائية.

مُساهمة  demag في الخميس يناير 19, 2012 4:42 pm

[center]*-* الرقابة الرئاسية و الرقابة الوصائية *-*
المبحث الأول: الرقابة الوصائية (contrôle de la tutelle) :
من مظاهر الرقابة الإدارية التيتمارسها الإدارة المركزية على الإدارة المحلية، فاللامركزية لا تعني الاستقلال التام والمطلق للهيئة التي تتمتعبالشخصية
المعنوية، وانفصالها عن السلطة المركزية، وهي لا تعني أيضا الخضوع
والتبعية، لا أن الجماعات المحلية خاضعة لنوع من الرقابة هي "الرقابة
الوصائية".
المطلب الأول: مظاهر الرقابة الوصائية:
الفرع الأول: الرقابة على الأشخاص: تملك السلطة المركزية صلاحيةالتعيين، النقل و التأديب في حق الأشخاص المشرفين على المستوى المحلي، كالولاة والمديرين التنفيذيين على مستوى الولايات، أما بالنسبة للمنتخبين فيجوز لها وقفهم أوإقصائهم من المجالس المنتخبة وفقا للكيفيات و الإجراءات المحددة قانونا.
الفرع الثاني: الرقابة على الهيئة: وتتمثل في:
1- الإيقاف: يمكن
للإدارة المركزية طبقا للشروط والإجراءات إيقاف نشاط أو سير هيئة لامركزية
معينة مؤقتا أي طيلة فترة محددة (شهر مثلا) لاعتبارات معينة تستند إلى
مبدأ المشروعية او مبدأ الملائمة.

2- الحل: ويقصدبه الإعدام القانوني للمجلس وتجريد الأعضاء من صفتهم (كمنتخبين)، ونظرا لخطورةهذا الإجراء فقد تم ضبطه من حيث الجهة المختصة بممارسته وتبيان حالاته وإجراءاته.
3-دعوة المجلس للانعقاد في دورةاستثنائية.
4-تساهم في دعمه ماليا حالةعجزه.
الفرع الثالث: الرقابة على الأعمال:وتتمثل هي الأخرى في:
1- المصادقة: و قد تكون صريحة أو ضمنية وفقا ما ينص عليه القانون.
ا)-المصادقة الصريحة: إصدار الإدارة المركزية لقرارتفصح فيه صراحة عن تزكيتها لقرار صادر عن الجهة التابعة لها.
ب)-المصادقة الضمنية: عندما تلتزم سلطة الإشراف الصمتإزاء العمل المعروض عليها و ذلك لمدة حددها القانون.
2- الإلغاء: أي إبطال القرارات غير المشروعة الصادرة عن الهيئات المحلية، وحتى لايحدث الصدام عادة ما نجد القانون يحصر حالات معينة للإلغاء، اذ لاوصاية بدون نص.
3- الحلول: أي مراقبة الأعمالالسلبية للهيئات المحلية المستقلة، ونظرا لخطورة هذا الإجراء فهو مقيّد من حيثالاختصاصات والإجراءات ومن حيث الموضوع، والحكمة منه هو التوفيق بين المصالحالمحلية و فكرة المصلحة العامة.
ملاحظة: الوصاية جزء واستثناء من الرقابة الإدارية للمحافظةعلى مبدأ اللامركزية والديمقراطية، و تبقى استثناء.
فالرقابة الرئاسية سلطة، أما الرقابة الوصائية فهي اختصاص.
المبحث الثاني: السلطة أو الرقابةالرئاسية:
السلطة الرئاسية مجموعة من الاختصاصات، يتمتع بها كل رئيس في مواجهة مرؤوسيه من شأنها أن تجعل هؤلاء يرتبطونبه برابطة التبعية والخضوع.
وليست السلطة الرئاسيةامتيازا أو حقا مطلقا للرئيس و إنما هي اختصاص يمنحه القانون رعاية للمصلحة العامةو حسن سير المرفق العام.
المطلب الأول: مظاهر السلطة الرئاسية:
الفرع الأول: سلطة الرئيس على شخصالمرؤوس: و تتجلى في سلطة الرئيس في تعيين المرؤوس و ترقيته و نقله و تأديبه،و هذه السلطة ليست امتيازا للرئيس و إنما نوع من الاختصاص يمارسه في حدود القانون،مادام للمرؤوس حق التظلم أو الطعن قضائيا متى أصيبت هذه القرارات بعيب إساءةاستعمال السلطة.
الفرع الثاني: سلطة الرئيس علىأعمال المرؤوس: وتتمثل في التوجيه والرقابة والتعقيب.
1- سلطة التوجيه: ويقصد بها ملاحظة جهود العاملين بغية توجيهها الوجهة السليمة عن طريقالأوامر والتعليمات والإرشادات الشفهية والكتابية.
والحديث عن سلطة التوجيه تدفعنا إلى ذكر واجب الطاعة ورسم حدودهالقانونية.
*واجب الطاعة: إن
الرئيس الإداري يملك سلطة إصدار الأوامر والتوجيهات لمرؤوسيه، ولا يملك
هؤلاء إلاّ تنفيذها، وتنفيذ هذه الأوامر والتوجيهات يطرح إشكالا قانونيا في
غاية العمق
.
هليلزم المرؤوس و في جميع الحالات تقديم واجب الطاعة و تنفيذ أوامر الرئيس حتى و لوكانت مخالفة للقانون؟ أم يلزم باحترام الأوامر المشروعة؟
ا) أوامر الرئيس المشروعة: إذا كان الأمر الصادر من الرئيس الإداري يتماشى فيموضوعه مع مقتضيات القانون، فلا شك أن طاعة المرؤوس له واجبة، غير أن ذلك لا يمنعالمرؤوس من أن يناقش رئيسه الإداري و يراجعه بشأن مسألة معيّنة في حدود أخلاقياتالوظيفة.
ب) أوامر الرئيسالمخالفة للقانون: لقد أثارت الأوامر غيرالمشروعة جدلا على المستوى الفقهي نوجز هذا الخلاف فيما يلي:
- أوامر الرئيس غير المشروعة ليست ملزمة للمرؤوس:
رأي الفقيه دوجي" Duguit": إذا بادر الرئيس الإداريإلى اتخاذ أوامر منافية في مضمونها للقانون فلا يلزم المرؤوس بتنفيذها، (إذا خالف الرئيس القانون فليس للمرؤوس أن يتبعه)، و أستثنىدوجي طائفة الجنود (آلة للإكراه محرومة من التفكير).
النقد: ينجم عنه صيانة مبدأ المشروعية والسعي إلى إبطال مفعول الأوامرالمخالفة للقانون، غير أنه يؤدي إلى تعطيل الجهاز الإداري وعرقلةسيره.
- الأوامر غير المشروعة ملزمة للمرؤوس :
رأي الفقيه هوريو: أعطى أولوية لعنصر الطاعة علىالالتزام بالمشروعية.
النقد: انتشار الفوضى في المرافقوالمؤسسات العامة.
- الأوامر غير المشروعة ملزمة فيحدود معيّنة:
رأي القضاءالفرنسي: وضع مبدأ عام، يقضي بتنفيذأوامر الرئيس متى كانت مكتوبة واضحة، دقيقة، محددة عندها يلزم بتنفيذها على أنيتأكد من أن الأمر الصادر إليه من سلطة مختصة وأن تنفيذها يدخل في نطاق اختصاصه،والأضرار الناجمة عن تطبيق هذا الأمر يتحملها المرفقالعام.
2- سلطة الرقابة والتعقيب: الإجازة أو المصادقة، التعديل، الإلغاء، السحب والحلول.
أ)-سلطة السحب: أي إزالة و إنهاء الآثارالقانونية للمقررات و التصرفات الإدارية و إعدامها بأثر رجعي بالقضاء على آثارها فيالماضي و المستقبل، و هو مقيّد بشرطين :
- من حيثالموضوع: أن يشمل السحب فقط القرارات و الأعمال غير المشروعة، لأن هذه الأخيرة لايمكن أن تولّد حقا أو تنشئ مركز قانوني مكتسب.
- من حيثالمــــــــدة: خلال مدة زمنية معينة (مدة رفع دعوى تجاوز السلطة)، فإن تجاوزها إكتسبحصانة ضد السحب (شهرين عادة).
المبحث الثالث: الفرق بين الرقابة الوصائية والرقابة الرئاسية:
1- الرقابة الوصائية يجب لممارستها أن تكون منصوص عليها قانونا لأنه لا وصايةدون نص، فرقابة الوالي أو الوزير على أعمال البلدية يجب أن تكون منصوصعليها في القانون.
- أما الرقابة الرئاسية فلا تحتاج في ممارستها الى نص، فهي تلقائية انطلاقا من علاقة التبعية بين الرئيس والمرؤوس.
2- الرقابة الرئاسية تجعل الرئيس الإداري في موقع يؤهله لإصدار الأوامر والتوجيهات لمرؤوسيه ويراقب تنفيذها.
أما الرقابة الوصائية لا يمكن لسلطة الوصاية من حيث الأصل فرض أوامرها وتوجيهاتها لأن الهيئة المحلية أو المرفقية مستقلة.
3- لا يملك المرؤوس في ظل السلطة الرئاسية الطعن في قرار رئيسه أمام القضاءيحكم أن الرئيس يملك التوجيه والأمر والمرؤوس عليه واجب الطاعة والتنفيذ.
- أما الرقابة الوصائية فيجوز للهيئة المحلية أن تضمن أمام الفضاء في قرار سلطة الوصاية مثلا المجلس الشعبي البلدي ضد وزير الداخلية.
4- الرئيس الإداري في الرقابة الرئاسية مسئول عن أعمال مرؤوسيه لأنه يملك حقالرقابة والإشراف والتوجيه فيعتبر وكأنه هو الذي قام بالعمل.
أما الرقابة الوصائية فلا تتحمل سلطة الوصاية أية مسؤولية بسبب الاستقلالية التي تتمتع بها الجهة المحلية أو المرفقية.
5- الرقابة الوصائية دائما تكون أمام سلطة عليا وسلطة دنيا تتميزبالاستقلالية وبالشخصية القانونية (أي سلطة مركزية وسلطة مركزية)، أماالرقابة الرئاسية دائما تكون أمام سلطة واحدة ولا وجود للتعدد في السلطةباعتبار أن الرئيس يوجه ويراقب مرؤوسيه مثلا الوالي في مواجهة رئيسالدائرة، رئيس الجامعة في مواجهة العمداء، الوزير في مواجهة الوالي.
[/center]
avatar
demag
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 9
نقاط : 17
الاوسمة : 0
تاريخ التسجيل : 19/01/2012
العمر : 24

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى